ربما أول ما يتبادر إلی أذهاننا حين نسمع بجريمة أو سرقة هو الكم الهائل من الكسر و التخريب و الضرر المادي و البشري .
ولكن في يومنا هذا و مع ارتباط العالم بتقنية المعلومات ، العالم الذي تكون فيه المعلومة المحور الأهم و حمايتها القضية العظمی حيث أن الشركات تقوم بصنع العديد من أقفال الحماية ، إلا انها تبقی غير آمنة و يمكن إجتيازها عن طريق الخيط الأضعف في أمن المعلومات ” الإنسان ” عن طريق التحايل عليه و استغلال طبيعته البشرية بإستخدام النقاط الأضعف لهم كالصداقة ، و الجيرة ، و بناء الثقة ، و الديانة ، و غيرها .
تعرف الهندسة الإجتماعية علی أنها مجموعة من التقنيات المستخدمة لجعل الناس يقومون بعمل ما أو يفضون لتحقيق الغرض المنشود من الضحية ، و هي جريمة تعتمد علی الإنتحال و التلاعب بالأشخاص من خلال عواطفهم و طباعهم الفطرية للوصول الی معلومات حساسة و تنفيذ جرائم هائلة ، و ذلك بإنتحال شخصية ذات سلطة أو عمل يسمح له بطرح هذه الأسئلة دون إثارة شبهات عن طريق الهواتف و البريد الإلكتروني و غيرها . بدأت الهندسة الإجتماعية كطريقة لسرقة البيانات عن طريق أكبر هاكر في التاريخ ” كيفين مينيك ” حيث اكتشف طريقة غير شرعية لركوب الحافلة مجاناً في لوس انجلوس عن طريق اسئلة و مناقشات تبدو بريئة من طفل في الثالثة من عمره لموظف التذاكر ، و كبر كيفن و كبر حبه لهذه التقنية .
يلجأ معظم الهاكر للهندسة الإجتماعية لسهولة الإعداد لها و تنفيذها بالرغم من صعوبة اختراق النظام و إكتشاف ثغراته الا انه من السهل إن وجدت شخص يوصلك لنقاط الضعف ، كما أن جرائم الهندسة الإجتماعية جرائم نظيفة لا يوجد لها ادلة أو اجهزة لأنها تعتمد علی البشر فيصعب اكتشافها .
تنقسم الهندسة الإجتماعية إلی هندسة قائمة علی أساس تقني – كالإحتيال الإلكتروني ، و الصوتي ، و الرسائل الاقتحامية المزعجة – و هندسة قائمة علی أساس بشري أو انساني دون تدخل التقنية – كالإنتحال و التجسس و التنصت – .
للحماية من هجمات الهندسة الإجتماعية يجب وضع سياسات فعالة تضمن وعي الموظفين مثل الإبتعاد عن تداول كلمة السر و تحديد استراتيجية للإجابة عن تساؤلات الموظفين أو اي سؤال من خارج الشركة .
تعد جرائم الهندسة الإجتماعية الأذكی و الأسهل بين الجرائم لذلك يجب علی الشركات و أصحاب المعلومات الحساسة التوعية و أخذ الحذر من أساليب الإحتيال التي وضعها البشر للبشر .


0 التعليقات :
إرسال تعليق